مروان خليفات

369

وركبت السفينة

يردها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلا أنه صار شعارا للإمامية فينبغي تجنبه لترك التشبه بهم " ( 1 ) . وقال مصنف الهداية من الحنفية : " إن المشروع ، التختم في اليمين ولكن لما اتخذته الرافضة ، جعلناه في اليسار " ( 2 ) . وقال الشيخ إسماعيل البروسوي عن يوم عاشوراء : " المستحب في ذلك اليوم فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرهما ، ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبه بيزيد الملعون في بعض الأفعال ، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضا . يعني لا يجعل ذلك اليوم عيدا أو يوم مأتم ، فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبه بيزيد الملعون وقومه ، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح ، فإن ترك السنة سنة ، إذا كان شعارا لأهل البدع كالتختم باليمين ، فإنه في الأصل سنة لكنه لما كان شعار أهل البدع والظلمة ، صارت السنة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا كما في شرح القهستاني ومن قرأ يوم عاشوراء وأوائل المحرم مقتل الحسين ( رضي الله عنه ) ، فقد تشبه بالروافض ، خصوصا إذا كان بألفاظ مخلة بالتعظيم لأجل تحزين السامعين ، وفي كراهية القهستاني : لو أراد ذكر الحسين ينبغي أن يذكر أولا مقتل سائر الصحابة لئلا يشابه الروافض " ( 3 ) . وقال ابن حجر العسقلاني : " تنبيه : اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي ، فقيل يشرع مطلقا . وقيل ، بل تبعا لا يفرد لواحد لكونه شعارا للرافضة " ( 4 ) ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني .

--> 1 - شرح المواهب ، الزرقاني : 5 / 13 . 2 - الغدير ، ج 11 . 3 - تفسير روح البيان : 4 / 142 ، ونقله عن عقد الدرر واللآلئ : في فضل الشهور والأيام والليالي لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحموي ، راجع الغدير : 10 / 211 . 4 - فتح الباري : 11 / 142 .